محمد بن عبد الله النجدي
172
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
المذكور ، واستفدت منه في علم الميقات عدّة فوائد . وكتب منّي أشياء فيه منها « الإعلام بشدّة الملام » لشيخنا الشّمس أبي الفتح ، ونقل لي في بعض المجالس ما قاله الشّمس بن مفلح في كتابه « الفروع » : وأفضل « 1 » الشّام [ دمشق ] إلخ ، فأنشدته قول مهذّب الدّين ابن أسعد الموصليّ : سقى دمشق وأيّاما مضت فيها * مواطر السّحب ساريها وغاديها إلى آخرها ، وهي طويلة ، ثمّ ذكر ابن طولون قصائد كثيرة في مدح دمشق ، ثمّ قال : وقد صنّف صاحب هذه التّرجمة كتابا جمع فيه بين « المقنع » و « التّنقيح » الأوّل للموفّق ابن قدامة ، والثّاني لشيخ المؤلّف أبي الحسن المرداويّ وهو كتاب مفيد لكنّه اخترمته المنيّة قبل إتمامه وبلغني أنّ الشّهاب الشّويكانيّ تلميذه شرع في تكملته .
--> ( 1 ) في الأصل : « وأفضل الشّام إلخ » وفي « النّعت الأكمل » نقلا عن ابن طولون أيضا : « وقال لي يوما : أفضل الشّام دمشق ، قال علي بن الأثير في كتابه « تحفة العجائب وطرفة الغرائب » في المقالة الثالثة في الدّهر والزّمان واللّيالي والأيام عند الكلام على الرّبيع : اجتمع جواب الأقطار ومسافروها على أن منتزهاتها أربعة : صغد ، سمرقند ، وشعب بوّان ، ونهر الأبلة ، وغوطة دمشق . قال الخوارزمي : وقد رأيتها كلّها فكان فضل الغوطة على الثّلاث كفضل الأربعة على غيرهن ، كأنّها الجنّة صورت على وجه الأرض . - انتهى - . فأنشدته قول مهذّب الدّين بن سعد الدّين الموصليّ في مدحه الشّام » . وأورد الغزّي القصيدة بتمامها ، وقصيدة أخرى للتّاج الصّرخدي . . . فلتراجع هناك .